نداء الـ "برنابيو": هل يكتمل شمل "ثنائية الرعب" بين حكيمي وم - أطلس فوت 24 تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نداء الـ "برنابيو": هل يكتمل شمل "ثنائية الرعب" بين حكيمي ومبابي في مدريد؟

نداء الـ "برنابيو": هل يكتمل شمل "ثنائية الرعب" بين حكيمي ومبابي في مدريد؟
هل يطوي حكيمي صفحة باريس ليعود لبيته مدريد؟ صفقة عاطفية ودبلوماسية قد تنهي الجفاء بين بيريز والخليفي، وتجمع شمل "ثنائية الرعب" مع مبابي في البرنابيو مجدداً.

في عالم كرة القدم، كما في السياسة، لا توجد عداوات دائمة ولا صداقات أبدية، بل توجد مصالح متقاطعة وأحلام مؤجلة تنتظر اللحظة المناسبة لتزهر من جديد. وعندما يتعلق الأمر بالقلعة البيضاء، ريال مدريد، فإن قانون الجاذبية يختلف؛ فهو النادي الذي لا يُرفض له طلب، والمحراب الذي يحج إليه كل لاعب باحث عن الخلود الكروي. اليوم، تعود عجلة الزمن لتدور، وتضع ابن الدار البار، أشرف حكيمي، أمام مفترق طرق تاريخي، في صفقة قد تعيد رسم خريطة القوى في القارة العجوز، وتطوي صفحة من التوتر الدبلوماسي بين باريس ومدريد.

منذ أن غادر الفتى المغربي أسوار «كاستيا» في عام 2018، بحثاً عن دقائق لعب لم تكن متاحة في ظل هيمنة داني كارفاخال، لم تنقطع حبال الود بينه وبين ناديه الأم. لقد كانت رحلة النضج، من بوروسيا دورتموند إلى إنتر ميلان، ثم الاستقرار في حديقة الأمراء بباريس، بمثابة اختبار قسوة صقل موهبة حكيمي وجعله أحد أفضل الأظهرة في العالم. لكن، كما يُقال، "الحنين إلى المربع الأول لا يموت".

وتفيد التسريبات القادمة من العاصمة الإسبانية، وتحديداً عبر الصحفي رامون ألفاريز دي مون، بأن حكيمي مستعد للضغط بكل ثقله للعودة إلى ريال مدريد. إنه ليس مجرد رغبة عابرة، بل هو «حلم» مشروع للاعب يريد كتابة الفصل الأخير من مسيرته في المكان الذي شهد خطواته الأولى. ورغم أن وكيل أعماله، أليخاندرو كامانو، سارع كعادته في مثل هذه المواقف إلى إخماد النيران بتصريحات دبلوماسية تؤكد سعادة موكله في باريس والتزامه بعقده الممتد حتى 2029، إلا أنه لم يستطع إخفاء الحقيقة الساطعة حين اعترف بأن "ريال مدريد هو بيته".

وهنا تبرز الحبكة الدرامية في هذه القصة. ففي عالم الصفقات الكبرى، العقود الطويلة ليست سوى حبر على ورق إذا ما التقت إرادة اللاعب مع رغبة نادٍ بحجم ريال مدريد. والأهم من ذلك، هو التحول الجذري في المشهد السياسي الكروي بين فلورنتينو بيريز وناصر الخليفي. فبعد سنوات من الجفاء والحروب الباردة، التي أججتها قضية كيليان مبابي ومشروع «دوري السوبر الأوروبي»، يبدو أن المياه بدأت تعود إلى مجاريها. هذا التقارب الدبلوماسي قد يجعل من الخليفي، في لحظة صفاء استراتيجي، يمنح بيريز «الصفقة الحلم»، مكافأةً على طي صفحة الخلافات، خاصة وأن باريس سان جيرمان، المتوج حديثاً بدوري أبطال أوروبا، لن يخرج خاسراً من صفقة ستدر عليه ملايين اليوروهات.

ولا يمكننا أن نتجاهل العامل العاطفي في هذه المعادلة المعقدة. فوجود كيليان مبابي في «سانتياغو برنابيو» ليس تفصيلاً هامشياً. لقد شكل الثنائي، مبابي وحكيمي، جبهة يمنى مرعبة في باريس، ونسجا صداقة تتجاوز حدود المستطيل الأخضر. وكما قال حكيمي نفسه ذات يوم: "نحن أصدقاء خارج كرة القدم". هذا الرابط الروحي قد يكون المغناطيس الذي يسرع من عملية الجذب نحو مدريد.

لكن، هل الطريق مفروش بالورود؟ بالطبع لا. هناك عقبات تكتيكية يجب على المدرب ألفارو أربيلوا التعامل معها. ففي ظل وجود ترينت ألكسندر-أرنولد، الذي وصل من ليفربول، والغموض الذي يلف مستقبل كارفاخال الذي ينتهي عقده هذا الصيف، سيكون على إدارة النادي الملكي إيجاد توليفة سحرية لاستيعاب هذا الكم الهائل من النجوم في جهة واحدة، وربما تضطر لنقل أحدهم إلى الرواق الأيسر.

في النهاية، نحن أمام رقعة شطرنج كروية تتداخل فيها لغة المال، مع دبلوماسية الأندية، وعواطف اللاعبين. أشرف حكيمي يريد العودة إلى حضن الأم، وريال مدريد يبحث دائماً عن استعادة أبنائه الضالين الذين أثبتوا جدارتهم في الغربة. الأيام القليلة القادمة ستكشف لنا ما إذا كانت هذه "القصة الحب التي لم تنتهِ" ستتوج بلقاء جديد، أم أن أسوار باريس العالية ستظل عصية على الاختراق.

وللحديث بقية..


الكلمات المفتاحية:

9 مشاهدة
"عندما يصبح الظهير أهم من المهاجم" - لماذا يستحق حكيمي الكرة الذهبية؟

"عندما يصبح الظهير أهم من المهاجم" - لماذا يستحق حكيمي الكرة الذهبية؟

"صراحة، لم أكن أتوقع أن أكتب يوماً مقالاً أدافع فيه عن حق ظهير أيمن في الفوز بالكرة الذهبية. لكن أشرف حكيمي حول مركز الظهير من مجرد مركز دفاعي إلى محرك هجومي حقيقي. 23 هدفاً و14 تمريرة حاسمة في موسم واحد! مقابل 28 هدفاً لديمبيلي و8 لفيتينيا. الأرقام تتحدث: ابننا الغالي يستحق التتويج أكثر من أي لاعب آخر في باريس."

منذ 9 أشهر اللاعبون والنجوم
المنتخب المغربي بين أمجاد الماضي وتحديات المستقبل

المنتخب المغربي بين أمجاد الماضي وتحديات المستقبل

في زمن ما بعد ملحمة قطر 2022، يتجدد السؤال الحتمي: هل يملك المنتخب المغربي رؤية واضحة لبناء المستقبل، أم أنه يكتفي بالعيش على أمجاد الماضي؟ الإنجاز التاريخي الذي حققه "أسود الأطلس" في المونديال لا يزال حاضراً في الذاكرة، لكن غياب مشروع رياضي مستدام يثير القلق حول ما إذا كنا نسير فعلاً نحو القمة، أم أننا نراوح مكاننا.

منذ 9 أشهر التحليلات والتقارير

التعليقات

يرجى كتابة تعليق محترم ومفيد

كن أول من يعلق على هذا المقال